العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٢٥
الباري" قبل أن يكمل.
٥- أن السخاوي يقول في "الضوء اللامع"[٢] في ترجمة السيوطي وهو يذكر مؤلفاته "مما اختلسه من تصانيف شيخنا: لباب النقول في أسباب النزول و ... وليته إذ اختلس لم يمسخها، ولو نسختها على وجهها لكان أنفع".
موضع الشاهد: أن ابن حجر كان قد أكمل كتابه، وإلا كيف يتسنى للسخاوي أن يتهم السيوطي بسرقته وهو لم يتجاوز نصف سورة النساء في حين نجد كتاب السيوطي كاملًا!
٦- وقد يقال: إن وجود مقدمة للكتاب يعني أنه أكمله ويُجاب بأن كتابًا آخر لم يكمله له مقدمة وهو "تبيين العج بما ورد في شهر رجب"[٣] وقد نقل من المسودة[٤].
وهنا قد يسأل: إذا كان قد أكمله فأين ذهب سائر الكتاب ولماذا لم يبيضه؟
وللجواب على السؤال يقال: لعل سائر الكتاب خرج من يد ابنه بدر الدين محمد بسبب تفريطه يقول الدكتور شاكر٥:
"إن السخاوي انتقد بدر الدين محمد وبعد أن قال إنه أمضى أكثر ما أوصى به والده "قال": لكنه ضيع ما كان الأولى به الحرص على بقائه، من تصانيف أبيه وغيرها مما كتبه بخطه وتفرقت من غير مقابل"[١]. فلم يحصل الانتفاع مما لم يبيض
١ "الجواهر والدرر" عن كتاب ابن حجر للدكتور شاكر "١/ ٢٨٢-٢٨٣" وعبارة الدكتور سعيد القزفي في مقدمة "تغليق التعليق" "١/ ١٨٤" -وقد نقل عن نفس المصدر: "فكتب قدر مجلدة".
٢ "٤/ ٦٨".
[٣] انظر "ص٢١" منه.
[٤] انظر كتاب الدكتور شاكر "١/ ٤٤٠-٤٤١".
٥ في كتابه المذكور "١/ ١١٠".
قلت: ومثل هذافي ترجمته في "الضوء" "٧/ ٢٠".