العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٢٣
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه} الآية.
١٦٠- قوله تعالى: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُون} [الآية ٢٦٧] .
قال عبد بن حميد: أنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن السدي عن أبي مالك عن البراء قال: نزلت فينا هذه الآية كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرة نخله وقلته[٢] فيعلقه في المسجد، وكان أهل الصفة[٣] ليس لهم طعام إذا جاع أحدهم أتى القنو[٤] فضربه فيسقط من البسر والتمر ما يأكله، وكان أناس ممن[٥] لا يرغب في الخير يجيء أحدهم بالقنو فيه الحشف [و] [٦] بالقنو فيه الشيص [و] [٦] بالقنو وقد انكسر فيعلقه قال فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} .
وهكذا أخرجه الترمذي[٧] وابن أبي حاتم[٨] من رواية عبيد الله بن موسى.
١ رجعت إلى "زاد المسير"لابن الجوزي و"التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان" للشيخ محمد بن يحيى الأشعري المالقي "ت٧٤١هـ" و"البحر" لأبي حيان و"تفسير ابن كثير" و"فتح الباري" و"الإصابة" لابن حجر و"الدر المنثور" فلم أجده.
وقد استبعد دروزة علاقة هذه الآية بغزوة تبوك وذكر هذه الآية ضمن فصل يبدأ بالآية "٢٦١" وينتهي بالآية "٤٧٤". انظر التفصيل في "التفسير الحديث" "٧/ ٣٩٦-٣٩٨".
[٢] في الأصل هنا زيادة "فيجيء الفقير" وهو هنا غريب فحذفته.
[٣] في الأصل: الصبر وكتب في الهامش: الصفة وهو الصحيح.
[٤] القنو: العذق والجمع: القنوان والإقناء. انظر "مختار الصحاح" "ص٥٨٠".
[٥] في الأصل: مما هو خطأ.
[٦] الواو زيادة مني استدركتها في "الدر".
[٧] في "الجامع"، كتاب "التفسير" "٥/ ٢٠٣-٢٠٤" "٢٩٨٧" وقال: "هذا حديث حسن غريب صحيح" وكذلك نقله القرطبي في "الجامع" "٣/ ٢١١" ونقل قوله ابن كثير "١/ ٣٢٠" وليس فيه "صحيح"! وعزاه السيوطي في "اللباب" "ص٤٩" إلى ابن ماجه ايضًا وفي "الدر المنثور" "٢/ ٨٥" إلى آخرين فانظره.
[٨] نقله عنه وذكر سنده ابن كثير "١/ ٣٢٠".