العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٢٤
أن الفاتحة مكية[١].
ومن طريق أبي ميسرة[٢] أحد كبار التابعين[٣] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا برز سمع مناديا ينادي يا محمد فإذا سمع الصوت انطلق هاربا فقال له ورقة بن نوفل: إذا سمعت النداء[٤] فاثبت حتى تسمع ما يقول لك، فلما برز سمع النداء[٤] فقال: "لبيك" قال: قل: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ثم قل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيم} حتى فرغ من فاتحة الكتاب قلت: وهو مرسل ورجاله ثقات، فإن ثبت حمل على أن ذلك كان بعد قصة غار حراء ولعله كان بعد فترة الوحي، والعلم عند الله تعالى.
ثم[٥] أسند من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه: "بسم الله الرحمن الرحيم" وهذا رواته ثقات[٦].
وأخرجه أبو داود[٧] لكنه اختلف في وصله وإرساله، وأورد الواحدي له
[١] وقد علمت أنه لا يثبت لوهاء سنده.
[٢] وقد ساقه الواحدي قبل المذكور هنا قبله.
[٣] هو عمرو بن شرحبيل الهمذاني ثقة عابد مخضرم مات سنة ٦٣ أخرج الستة دون ابن ماجه، "التقريب" "ص٤٢٢" وجاء في تعليق السيد صقر على كتاب الوحدي "ص١٧": عمر وهو خطأ.
[٤] في المطبوع بعدها: يا محمد.
[٥] هذا التعبير نظر كما سبق والصحيح: وكان أسند.
[٦] انظر "مجمع الزوائد" "٦/ ٣١٠".
[٧] في كتابه "السنن" كتاب الصلاة باب من جهر بالبسملة "٢٠٩" برقم "٧٧٨" وقد رواه عن ثلاثة من شيوخه وهم قتيبة بن سعيد وأحمد بن محمد المروزي وابن السرح وقال قتيبة فيه: عن ابن عباس. ولفظه عن ابن السرح: "لا يعرف فصل السور، حتى تنزل" وانظر "تحفة الأشرف" "٤/ ٤٣٤".