العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٩٣
وأخرج الفريابي أيضا عن قيس بن الربيع عن خصيف عن مجاهد وعكرمة قالا في هذه الآية: كان الرجل يطلق امرأته فيندم وتندم حتى يحب أن ترجع إليه وتحب هي ذلك فيأنف الولي فقال الله عز وجل: {فَلا تَعْضُلُوهُن} الآية.
وأخرج عبد بن حميد من طريق عبيدة بن معتب نحو هذا، وفيه: فيقول أولياؤها والله لا ترجعين أبدا إليه لقد استخف بحقنا بطلاقك فنزلت وأخرج " "[١].
٢- قول آخر: أخرج الطبري[٢] من طريق أسباط بن عمرو عن السدي عن رجاله[٣] قال: نزلت هذه الآية في جابر بن عبد الله الأنصاري كانت له بنت عم فطلقها زوجها تطليقة فانقضت عدتها ثم رجع يريد خطبتها[٤] فأبى[٥] جابر وقال: طلقت بنت عمنا وتريد أن تنكحها الثانية! وكانت المرأة تريد زوجها قد رضيته فنزلت هذه الآية.
١٤٤- قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [٦].
قال عبد بن حميد[٧]: نا شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في
[١] فراغ في الأصل بمقدار ثلاث كلمات ووضع الناسخ في وسطه: كذا.
٢ "٥/ ٢١" "٤٩٣٩" وكذلك الواحدي "ص٧٥-٧٦".
[٣] لم يقل الطبري: "عن رجاله" ولكن ذلك معروف عنه، وقال قاله الواحدي "ص٧٦".
[٤] في الطبري: رجعتها.
[٥] في الطبري: فأما وأرواه تحريفًا.
[٦] لا أجد فيما ذكر هنا سبب تزول فتأمل.
[٧] وعزاه السيوطي "١/ ٦٩٢" إلى "الفرياني والبخاري وأبي داود والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي". وانظر الطبري "٥/ ٢٥٨-٢٥٩" "٥٥٨٦-٥٥٨٨" في تفسير الآية "٢٤٠".