العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٢١
من المنافقين: يا ويح هؤلاء المقتولين[١] الذين هلكوا لا هم قعدوا في بيوتهم ولا هم أدوا رسالة صاحبهم! فأنزل الله في ذلك {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُك} إلى قوله: {عَلَى مَا فِي قَلْبِه} أي: من النفاق {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَام} أي: ذو جدال إذا كلمك وراجعك {وَإِذَا تَوَلَّى} أي: خرج من عندك إلى قوله: {الْمِهَادْ} وأنزل في السرية المذكورة {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّه} الآية.
وفي لفظ من هذا الوجه[٢]: لما أصيبت السرية التي كان فيها عاصم ومرثد بالرجيع قال رجال من المنافقين فذكر نحوه.
ومن طريق أبي جعفر الرازي[٣] عن الربيع بن أنس في هذه الآية {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه} قال: هذا عبد كان حسن القول سيئ العمل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحسن له القول فإذا خرج[٤] سعى في الأرض ليفسد فيها.
ومن طريق أبي معشر[٥] سمعت سعيدا المقبري[٦] يذاكر محمد بن كعب[٧].
[١] هكذا اللفظ هنا وفي المطبوعة من الطبري لكن المحقق محمود شاكر غيرها إلى المفتونين اعتمادًا على السيرة وعده الصواب، وبهذا جاء في "لباب النقول".
[٢] في "الطبري" "٤/ ٢٣١" "٣٩٦٣"، وبهذا اللفظ افتتح الخبر الذي في "سيرة" ابن هشام.
٣ "٤/ ٢٣٣" "٣٩٦٨".
[٤] في الطبري: وإذا تولى.
٥ "٤/ ٢٣١-٢٣٢" "٣٩٦٤" وفي النقل اختصار.
وأبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، المدني، مولى بني هاشم، مشهور بكنيته قال في "التقريب" "ص٥٥٩": "ضعيف، أسن واختلط، مات سنة "١٧٠" أخرج له الأربعة". وانظر ميزان الاعتدال" "٤/ ٢٤٦-٢٤٨".
[٦] هو سعيد بن أبي سعيد: كيسان، أبو سعد المدني قال في "التقريب" "ص٢٣٦": "ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، مات في حدود "١٢٠" أخرج له الستة".
[٧] هو القرظي التابعي الجليل.