العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤١٧
ونقل ابن عطية[١] عن النقاش: أنها نزلت في ثقيف وخزاعة وبني الحارث بن كعب[٢].
٢- قال ابن ظفر: ورُوي عن عطاء أنها نزلت في المؤمنين، وقيل في عثمان[٣] بن مظعون وأصحابه الذين عزموا على الترهب.
قلت: وستأتي قصتهم في آية المائدة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُم} [٤] وسياق آيات البقرة يدفع ذلك.
٨٤- قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [الآية: ١٧٠] .
أخرج ابن أبي حاتم[٥] من طريق ابن إسحاق[٦] بسنده المتكرر إلى ابن عباس قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود إلى الإسلام ورغبهم فيه وحذرهم الله ونقمته، فقال له رافع بن خارجة ومالك بن عوف: بل نتبع يا محمد ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا خيرا منا وأعلم. فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك من قولهما: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} الآية.
[١] في "المحرر" "٢/ ٦١" والنقاش لم ينقط في الأصل وهو محمد بن الحسن أبو ولد ببغداد سنة "١٦٦هـ" وتوفي سنة "٢٥١هـ" ومصادر ترجمته كثيرة انظر "تاريخ التراث العربي" لسزكين "١/ ١٠٣/ ١".
[٢] وكذلك قال مقاتل "١/ ٨٢": "نزلت في ثقيف وفي بني عامر بن صعصعة وخزاعة وبني مدلج وعامر والحارث ابني عبد مناة". وانظر "البحر المحيط" "١/ ٤٧٨".
[٣] في الأصل: عمر ووضع عليه: ط وهو تحريف.
[٤] الآية "٨٧" وانظر قصتهم في "زاد المسير" "٢/ ٤١٠-٤١١".
[٥] وكذلك الطبري "٣/ ٣٠٥" "٢٤٤٦" وعزاه السيوطي في "الدر" "١/ ٤٠٥" إلى ابن إسحاق وإليهما والأولى أن يقول: "أخرجه بن إسحاق، وابن جرير وابن أبي حاتم من طريقه".
٦ "السيرة" لابن هشام "٢/ ٥٥٢".