العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦١٥
الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} يعني بعد إسلام العرب.
١٥٦- قوله ز تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور} [الآية: ٢٥٧] [١].
أخرج الطبري[٢] من طريق منصور بن المعتمر عن عبدة[٣] بن أبي لبابة عن مجاهد أو مقسم في هذه الآية قال:
كان قوم آمنوا بعيسى، وقوم كفروا به، فلما بعث الله محمدا آمن به الذين كفروا بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فقال الله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية.
هذه رواية بهز[٤] وأخرجه من رواية معتمر[٥] عن منصور عن رجل عن عبدة بن أبي لبابة قال في هذه الآية: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} كان أناس آمنوا بعيسى لما جاءهم محمد آمنوا[٦] به فأنزلت فيهم.
ونقله الثعلبي عن ابن عباس بلفظ: هم قوم كفروا بعيسى ثم آمنوا بمحمد فأخرجهم الله من كفرهم بعيسى إلى الإيمان بمحمد المصطفى في الأنبياء[٧].
[١] ما سيذكره المؤلف هنا هو أقرب إلى التفسير منه إلى سبب النزول.
٢ "٥/ ٤٢٦" "٥٨٥٩" وفي النقل اختصار.
[٣] في الأصل: عبيدة وهو ترحيف. انظر "التقريب" "ص٣٦٩" "٤٢٧٤".
[٤] كذا في الأصل، ولا ذكر لـ"بهز" في هذه الرواية! فالله أعلم.
٥ "٥/ ٤٢٦" "٥٨٦٠".
[٦] أثبت محقق الطبري الأستاذ محمود شاكر هذه الكملة: "كفروا" وقال: في المطبوعة والمخطوطة: "آمنوا" والصواب أثبت، أخطأ "الناسخ" في نسخة وعجل ... ".
قلت: ويبدو من نقل ابن حجر أن الخطأ قديم!
[٧] كذا العبارة ولا تخلو من نظر.