العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٣١
فقراء أهل الذمة فلما كثر فقراء المسلمين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو الدشتكي[١] وزاد: فمنعوهم ليدخلوا في الإسلام.
وأخرج ابن أبي حاتم[٢] من طريق يزيد بن أبي حبيب المصري: إنما نزلت هذه الآية {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} في [النفقة على] اليهود والنصارى. فكأنه يشير إلى هذا التفسير المذكور عن سعيد بن جبير [و] [٣] عن ابن الكلبي.
طريق آخر: أخرج عبد بن حميد والطبري[٤] من طريق سعيد عن قتادة: ذكر لنا أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: أنتصدق[٥] على من ليس من أهل ديننا؟ قال قتادة: فأنزل الله {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُم} الآية.
طريق آخر: وأخرج الطبري[٦] من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس: كان الرجل من المسلمين إذا كان بينه وبين الرجل من المشركين قرابة وهو محتاج فلا يتصدق عليه يقول ليس من أهل ديني فأنزل الله عز وجل {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُم} الآية.
[١] وقد أسنده من قبله الطبري "٥/ ٥٨٩" "٦٢٠٩" فقال: "حدثني المثنى قال: حدثنا الحماني قال: حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: كانوا يتصدقون" وهنا ينقطع الكلام وإن كان الناسخ قد وصله بما بعده انتبه إلى ذلك المحقق الأستاذ محمود شاكر واستدرك تتمة الأثر من "تفسير القرطبي".
وعزاه السيوطي "٢/ ٨٧" إلى ابن المنذر.
[٢] نقله عنه السيوطي "٢/ ٨٨" وما بين المعقوفين منه.
[٣] زيادة لازمة منى.
٤ "٥/ ٥٨٨" "٦٢٠٦" وقد عزاه إليهما السيوطي "٢/ ٨٧".
[٥] في الأصل: لا نتصدق. وأثبت ما في الطبري والسيوطي.
٦ "٥/ ٥٨٨" "٦٢٠٧".