العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٢٠
ووقعت عليه الحجة.
- السبب الخامس: أخرجه الطبري[١] من طريق أسباط بن نصر عن السدي قال: "لما اتخذ الله إبراهيم خليلا سأل ملك الموت ربه أن يأذن له فيبشر إبراهيم عليه السلام بذلك، فأذن له، فأتى إبراهيم وليس في البيت، فدخل داره وكان إبراهيم أغير الناس إذا خرج أغلق الباب فلما جاء فوجد في داره رجلا ثار[٢] إليه ليأخذه وقال له: من أذن لك أن تدخل داري؟ فقال ملك الموت: أذن لي رب هذه الدار! فقال إبراهيم: صدقت، وعرف أنه ملك الموت قال: من أنت؟ قال: أنا ملك الموت جئتك أبشرك بأن الله قد اتخذك خليلا! فحمد الله" قصة في سؤاله ملك الموت أن يريه صورته حين يقبض الكافر وفي حين يقبض المؤمن[٣]: قال وقام إبراهيم يدعو ربه يقول: رب أرني كيف تحيي الموتى؟ حتى أعلم أني خليلك قال: أو لم تؤمن؟ أي: تصدق بأني خليلك قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي بخلولتك[٤].
ثم أخرج[٥] من طريق عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي إسحاق[٦] عن سعيد بن جبير قال: {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} بالخلة ومن طريق علي بن أبي طلحة[٧] عن ابن
١ "٥/ ٤٨٧-٤٨٨" "٥٩٦٨".
[٢] في الأصل: فار. بدون تنقيط.
[٣] في الأصل: الكافر وهو سهو من الناسخ.
[٤] في الاصل: بخولتك وهو خطأ.
٥ "٥/ ٤٨٩" "٥٩٦٩".
[٦] لم يذكر: "عن ابن إسحاق" في الطبري.
وعمرو بن ثابت يروي عن أبيه وعن أبي إسحاق كما في "التهذيب" "٨/ ٩" وعمرو ضيعف رمي بالرفض. هكذا لخص المؤلف ما قيل فيه في "التقريب" "ص٤١٩ ". وأبوه يروي عن سعيد "التهذيب" "٢/ ١٦". فلعل صحة العبارة عن أبيه عن أبي إسحاق.
٧ "٥/ ٤٩٤" "٥٩٨٦".