العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٠٨
الآيات ظاهر أن الضمير لمن في قوله قبلها {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا} والمراد بهم ما صرح به في الآية المذكورة[١] {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} .
١٥٣- قوله ز تعالى:[٢] {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْم} ٢٥٥.
أخرج ابن أبي حاتم[٣] وأبو نعيم في "الحلية" في ترجمة سعيد بن جبير[٤] من طريق أشعث القمي[٥] عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد قال: قالت بنو إسرائيل لموسى: هل ينام ربك؟ فقال موسى: اتقوا الله فقالوا أيصلي[٦] ربك؟ قال: اتقوا الله فقالوا: هل يصبغ ربك؟ قال: اتقوا الله! قال: فأوحى الله [إليه أن بني إسرائيل سألوك أينام ربك فـ] [٧] خذ زجاجتين فضعهما على كفيك، ثم قم الليل، قال: ففعل موسى ذلك، فلما ذهب من الليل الثلث[٨] نعس موسى فوقع لركبته ثم ضبطهما[٩] فقام، فلما أدبر الليل نعس أيضا فوقع لركبته فسقطت الزجاجتان فانكسرتا فأوحى الله: لو كنت أنام لسقطت[١٠] السماوات على الأرض ولهلك كل شيء
[١] يقصد المؤلف: في المقطع المذكور من هذه الآية.
[٢] ليس في هذا سبب نزول كما سيقول المؤلف في المقطع القادم.
[٣] ونقل عنه ابن كثير "١/ ٣٠٨-٣٠٩" وأورد سنده كله عن ابن عباس: وزاد السيوطي "١٥/ ٢" نسبته إلى "أبي الشيخ في العظمة وابن مردويه والضياء في المختارة" وفاته ذكر "الحلية" وقد مر في الآية "١٣٨".
[٤] انظر "٤/ ٢٧٦-٢٧٧".
[٥] لم ينقط الاسم والنسبة في الأصل وهو أشعث بن إسحاق مر في الآية "١٣٨" وترجمته في "التهذيب" "١/ ٣٥٠" وتصحف في "حلية الأولياء" إلى العمي.
[٦] في الأصل: أيصلحه وهو تحريف.
[٧] من "الحلية".
[٨] ثلث: لم ترد في "الحلية".
[٩] لم تذكر هذه الكملة في "الحلية" وفيه: "فقام" فقط.
[١٠] في "الحلية": لو نمت لوقعت.