العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٠٢
متاع بالمعروف قال الطبري[١]: في الأولى حكم عير الممسوسة إذا طلقت، وفي هذه بيان حكم جميع المطلقات.
١٥١- قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة} ٢٤٥.
١- قال مقاتل بن سليمان[٢]: نزلت في أبي الدحداح واسمه عمر[٣].
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة" فقال أبو الدحداح: إن تصدقت بحديقتي فلي مثلها في الجنة؟ قال: "نعم" [٤] قال: وأم الدحداح معي؟ قال: "نعم" قال: والصبية؟ قال: "نعم" وكان له حديقتان، فتصدق بأفضلهما واسمها الجنينة فضاعف الله صدقته ألفي ألف ضعف فذلك قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة} فرجع أبو الدحداح إلى حديقته فوجد أم الدحداح والصبية في الحديقة التي جعلها صدقة فقام على باب الحديقة وتحرج[٥] أن يدخلها قال: يا أم الدحداح قالت: لبيك يا أبا الدحداح قال: إني قد جعلت حديقتي هذه صدقة واشترطت مثلها في الجنة وأم الدحداح معي والصبية معي، فقالت: بارك الله[٦] في ما اشتريت فخرجوا منها وسلم الحديقة
١ "٥/ ٢٦٤-٢٦٥" والنقل بالمعنى.
[٢] في "تفسير" "١/ ١٢٦-١٢٧".
[٣] فرق المؤلف في "الإصابة" في الكنى بين أبي الدحداح صاحب الصدقة وبين أبي دحداح اسمه ثابت ولكنه قال في ترجمة من اسمه ثابت، في "٤/ ٥٩": "تقدم في الأسماء وزعم مقاتل بن سليمان أن اسمه عمر" وكان ينبغي أن يقول هذا في ترجمة المتصدق".
[٤] قوله: "قال: نعم" لم يرد في المطبوع.
[٥] وضع الناسخ تحت الحاء من تحج: ح للتنبيه على أنه حاء مهملة.
[٦] في التفسير زيادة لك.