العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٩٩
فسلمت، فلم يرد علي، وقال: "إن الله يحدث في أمره ما يشاء وإنه قد أحدث [١] أن لا يتكلم في الصلاة أحد إلا بذكر الله وما ينبغي من تسبيح وتحميد [٢] {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين} ٣ ".
ومن طريق زر بن حبيش عن ابن مسعود[٤] وله طرق عند الطبري منها طريق السدي[٥] في خبر ذكره عن مرة عن ابن مسعود: "كنا نقوم في الصلاة ونتكلم ويسأل[٦] الرجل صاحبه، عن حاجته، ويخبره، ويرد عليه، حتى دخلت فسلمت فلم يردوا علي فاشتد علي فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته: قال: "إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أنا أمرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم في الصلاة" والقنوت السكوت. وأخرجه أبو يعلى[٧] من وجه آخر عن ابن مسعود.
وأخرج الفريابي عن الثوري عن منصور عن مجاهد كانوا يتكلمون في الصلاة يكلم الرجل بحاجته حتى نزلت {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين} فقطعوا الكلام، والقنوت السكوت والقنوت الطاعة.
[١] في الطبري: أحدث لكم في الصلاة.
[٢] فيه: تمجيد.
٣ قال أحمد شاكر "٥/ ٢٣٤ ": "إسناده صحيح. وأصل المعنى ثابت عن ابن مسعود، في "المسند" و"الصحيحين"، وغيرهما، إلا أنه ليس فيه النص على آية {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين} ".
[٤] الطبري "٥/ ٢٣٢" "٥٥٢٣" وفي المسند: الحكم بن ظهير، وهو كما مر في الآية "٢٠٧" متروك رمي بالرفض واتهمه ابن معين.
٥ "٥/ ٢٣١-٢٣٢" "٥٥٢٢" وفي النقل تصرف.
وقد ذكره السيوطي "١/ ٧٣٠" ولم ينسبه إلى غير الطبري.
[٦] في "الدر": ويسارر.
[٧] أخرج أبو يعلى عن ابن مسعود حديثين من طريق علقمة وأبي الرضراض. انظر "٩/ ١١٨-١١٩" "٥١٨٨-٥١٨٩" وقال محققه الأستاذ حسين أسد عن الأول: "إسناده صحيح" وعن أبي الرضراض: "لم نر فيه جرحًا معللًا، ولم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجال إسناده ثقات".