العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٩٦
بالمعاهدة والسر بالتزويج[١].
١٤٦- قوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين} .
قال ابن ظفر: إن هذه الآية لما نزلت قال قائل: إن أردنا الإحسان متعناهن فنزل {حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [٢] فقالوا حينئذ: كلنا نتقي الله أو نحوه[٣].
قلت: وسيأتي من أخرجه في الآية الأخرى من عند الطبري.
وقال مجاهد[٤]: نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة ولم يسم لها مهرا ثم طلقها قبل أن يمسها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أطلقتها؟ " قال: نعم إني لم أجد نفقة. قال: "متعها بقلنسوتك أما إنها لا تساوي شيئا، ولكن أردت أن أحيي سنة".
١٤٧- قوله ز[٥] تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} .
أخرج الطبري[٦] من طريق شعبة أخبرني عمرو بن أبي حكيم سمعت الزبرقان يحدث عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر
[١] لا أجد فيما ذكر سبب نزول مباشرًا.
[٢] سورة البقرة الآية "٢٤١".
[٣] أن موضع هذا في الآية الثانية وليس هنا.
[٤] ربما كان هذا القول من تفسير ابن ظفر، وقد تظرت في تفسير الطبري وابن كثير والسيوطي فلم أجده، ورأيت مثله غير منسوب لقائل في "تفسير مقاتل بن سليمان" "١/ ١٢٣" وفيه بدل قوله: "أطلقتها". وجوابه: "هل متعتها بشيء؟ " قال: لا قال: "متعها ... " إلخ وقد نقله ابن الجوزي في زاده "١/ ٢٧٩".
[٥] في الأصل: باب قوله، وباب هنا قلقة فحذفتها وربما كان المراد: "سبب".
٦ "٥/ ٢٠٦" "٥٤٥٩" وقد تكلم أحمد شاكر على رجال سنده وبين من أخرجه، والحديث في "لباب النقول" للسيوطي "ص٤٧" فانظره.