العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٦٢
حديث آخر في ذلك عن أم سلمة أخرج أحمد واللفظ له والترمذي[١] وعبد بن حميد وغيرهم[٢] من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن سابط هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط عن حفصة بنت[٣] عبد الرحمن قال: قلت لها: إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحي أن أسألك عنه، قالت[٤]: سل يابن أخي كما بدا لك، قال: أسألك عن إتيان النساء في أدبارهن فقالت:[٥] حدثتني أم سلمة قالت: كانت الأنصار لا تجبي وكانت المهاجرون تجبي فتزوج رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار فجباها فأتت أم سلمة فذكرت ذلك لها، فلما أن جاء النبي صلي الله عليه وسلم استحيت الأنصارية فخرجت، فذكرت ذلك أم سلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ادعوها لي" فدعيت فقال: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم} "صماما واحدا" قال: "والصمام السبيل الواحد".
وأخرجه عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة وسياقه أخصر من هذا، وفي رواية أبي جعفر الطبري[٦]: حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أم سلمة قالت: تزوج رجل امرأة فأراد أن يجبيها فأبت عليه وقالت: حتى أسأل رسول الله قالت: فذكرت ذلك لي فذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أرسلي إليها"، فلما جاءته قرأ عليها:
[١] انظر "مسند أحمد" "٦/ ٣٠٥" و"سنن الترمذي"، كتاب التفسير "٥/ ١٩٨" "٢٩٧٩" وقال: هذا حديث حسن.
[٢] كالدارمي في "سننه "١/ ٢٥٦" والطبري "٤/ ٤١٢" "٤٣٤٥" وسينقله المؤلف والبيهقي في "الكبرى" "٧/ ١٩٥" وزاد السيوطي "١/ ٦٢٨" نسبته إلى أبن أبي شيبة وابن أبي حاتم.
[٣] في الأصل: حفص بن وهو تحريف.
[٤] في الأصل: قال وهو تحريف.
[٥] في الأصل: فقال وهو تحريف.
٦ "٤/ ٤١٠" "٤٣٤٢".