العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٤٣
وأخرج عبد بن حميد من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة، فذكر القصة مختصرة وعنده أن[١] رجلا من المشركين آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله رجل[١] من المسلمين فأنكروا عليه من كان معه وفي آخره فقال المسلمون لأهل[١] السرية: قد عوفيتم من الإثم فليس لكم أجر فأنزل الله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا} الآية.
ومن طريق حميد[٢] بن عبد الرحمن عن أبي مالك في هذه القصة: والمسلمون يرون أنه آخر يوم من جمادى الآخرة وهو أول يوم من رجب وفيه: فقال المشركون تزعمون أنكم تحلون الحلال وتحرمون الحرام، وقد قتلتم في الشهر الحرام؟
وعند الفريابي[٣] من طريق مجاهد في هذه الآية: نزلت في رجل من بني سهم كان في سرية فمر بابن الحضرمي وهو يحمل خمرا من الطائف إلى مكة وكان بين قريش والمسلمين عهد[٤] وفي الشهر الحرام فنزلت، تقول: الكفر والصد عن سبيل الله وما ذكره كل ذلك أكبر من قتل ابن الحضرمي.
وأخرج الطبري[٥] من طريق أسباط عن السدي هذه القصة بطولها نحو سياق ابن إسحاق وقال في أسمائهم: أبو حذيفة بن عتبة وعامر بن فهيرة بدل عكاشة وخالد، وقال فيه: وأمره أن لا يقرأه حتى ينزل بطن مَلَل -وهو بفتح "الميم"[٦] واللام بعدها لام أخرى[٧]- وقال عبد الله بن المغيرة والمغيرة بن عثمان بدل عثمان بن عبد الله بن المغيرة ونوفل أخيه، وقال فيه: وانفلت المغيرة، وقال: فكانت أول غنيمة غنمها
[١] هنا بياض في التصوير بمقدار كلمة، والظاهر أن الذاهب ما أثبت.
[٢] كذا هنا والحديث أخرجه أيضًا الطبري "٤/ ٣٠٩" "٤٠٨٩" عن حصين.
[٣] والطبري أيضًا "٤/ ٣٠٧" "٤٠٨٥"، وكان الحافظ تصرف في النقل.
[٤] لفظ الطبري: ومحمد عقد.
٥ "٤/ ٣٠٥" "٤٠٨٣" وكذلك في "التاريخ" "٢/ ٤١٣".
[٦] يوجد في الأصل هنا إشارة لحق، ولكنه لم يصور ولا بد أنه "الميم".
[٧] هذا من إضافة المؤلف.