العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٣٥
كم النفقة؟ فنزلت الآية الأخرى {قُلِ الْعَفْو} [١]. ونسبه إلى ابن فطيس[٢].
٢- قول آخر أخرج عبد الغني بن سعيد الثقفي بسنده الواهي عن عطاء عن ابن عباس[٣]: نزلت في رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي دينارا، فقال: "أنفقه على نفسك"، قال: إن لي دينارين، قال: "أنفقهما على أهلك"، قال: فإن لي ثلاثة، قال: "أنفقها على خادمك"، قال: فإن لي أربعة، قال: "أنفقها على والدتك"، قال: فإن لي خمسة، قال: "أنفقها على قرابتك"، قال: فإن لي ستة، قال: "أنفقها في سبيل الله هو أحسنها". وهذا سياق منكر والمعروف في هذا المتن غير هذا السياق، وهو ما أخرجه[٤] أحمد وأبو داود[٥] والنسائي[٦] وصححه ابن حبان[٧] والحاكم[٨] عن أبي هريرة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله معي دينار، قال: "أنفقه على نفسك"، قال: يا رسول الله عندي آخر، قال: "أنفقه على ولدك"، قال: عندي آخر، قال: "أنفقه على زوجتك"، قال: عندي آخر، قال: "تصدق به على خادمك"، قال: عندي آخر، قال: "أنت
[١] البقرة "٢١٩".
[٢] ابن فطيس هو الإمام العلامة الوزير القاضي أبو المطرف: عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس القرطبي المالكي ولد سنة "٣٤٧" وتوفي سنة "٤٠٢" ومن مؤلفاته: "القصص" ثلاث مجلدات، و"أسباب النزول" في مائة جزء، وغير ذلك انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" "١٧/ ٢١٠-٢١٢" و"تذكرة الحافظ" "٣/ ١٠٦٠" للذهبي و"طبقات المفسرين" للداودي "١/ ٣٨٥-٣٨٧" وغيرهما مما هو في هامش السير، وقد تصحف فطيس في "مفحمات الأقران" "ص١٠٧" إلى نطيس!
[٣] ذكره الواحدي من رواية عطاء عن دون سند "٦٠".
[٤] انظر "المسند" "٢/ ٢٥١ و٤٧١".
[٥] انظر "السنن" "كتب الزكاة باب في صلة الرحمن "٢/ ١٣٢" "١٦٩١".
[٦] انظر "السنن" كتاب الزكاة باب تفسير ذلك "أي: الصدقة عن ظهر غنى" "٥/ ٦٢"، وفي عشرة النساء، في "الكبرى" كما مر في "التحفة" "٩/ ٤٩٣-٤٩٤".
[٧] انظر "الإحسان" "كتاب الزكاة باب صدقة التطوع "٨/ ١٢٦-١٢٧".
٨ "المستدرك" "١/ ٤١٥" وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.