العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٣٢
"الصحيحين"[١] فساق من طريق معمر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة في هذه الآية {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ} قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، نحن أول الناس دخولا الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهدانا الله لما اختلفوا فيه [من الحق بإذنه] [٢]، فهذا اليوم الذي هدانا الله له، والناس لنا فيه تبع غدا لليهود، بعد غد للنصارى" [٣].
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه رفعه: "نحن الآخرون السابقون" فذكر فيه الهداية للجمعة وزاد فيه: واختلفوا في الصلاة فمنهم من يركع ولا يسجد، ومنهم من يسجد ولا يركع، ومنهم من يصلي وهو يتكلم، ومنهم من يصلي وهو يمشي.
١٢٣- قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا} [الآية: ٢١٤] .
١-[قال الواحدي] [٤]: قال قتادة والسدي: نزلت هذه الآية في غزوة الخندق حين أصاب المسلمين ما أصابهم من الجهد والشدة والخوف والحر[٥] والبرد وضيق
[١] انظر "صحيح البخاري" كتاب "الجمعة" باب فرض الجمعة "الفتح" "٢/ ٣٥٤" عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة و"صحيح مسلم"كتب "الجمعة" باب هداية الأمة ليوم الجمعة "٢/ ٥٨٥-٥٨٦" من عدة طرق عن أبي هريرة وطريق الأعمش برقم "٢٠".
[٢] استدركتها من الطبري.
[٣] في الأصل: وللنصارى بعد غد فحولتها موافقة لنص الطبري المنقول عنه و"لصحيح مسلم".
[٤] زيادة لا بد منها انظر "الأسباب" "ص٦٠".
[٥] ذكر الحر هنا غريب! فإن الروايات تشير إلى البرد آنذاك انظر "الفتح" باب غزوة الخندق "٧/ ٣٩٢ و٤٠٧" ونص "تفسير عبد الرزاق": "أصاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوميذ بلاء وحصر" فالحر محرف عن "الحصر" والله أعلم.