العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٣٠
قلت: تقدم أن عبد الغني واهٍ، وذكره مقاتل بن سليمان قال[١]: سبب نزولها أن عبد الله بن سلام ومن آمن معه من أهل التوراة استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة التوراة في الصلاة فقال: "خذوا سنن محمد وشرائعه".
كذا أورده ابن ظفر والذي في "تفسير مقاتل": أن عبد الله بن سلام وسلام بن قيس وأسدا وأسيدا ابني كعب ويامين بن يامين وهم مؤمنو أهل التوراة وزاد في آخره: فإن قرآن محمد نسخ كل كتاب كان قبله.
وقد أخرجه الطبري[٢] من وجه آخر عن ابن عباس وإن كان فيه انقطاع فهو أمثل من هذا فأخرج من طريق سنيد واسمه حسين بن داود[٣] قال: حدثني حجاج -هو ابن محمد- عن ابن جريج قال: قال ابن عباس في قوله: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّة} قال: هم أهل الكتاب.
ومن طريق عبيد بن سليمان[٤]، سمعت الضحاك يقول مثله وبه[٥] إلى ابن جريج عن عكرمة قوله: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّة} قال: نزلت في ثعلبة وعبد الله بن سلام وابن يامين وأسد وأسيد ابني كعب وسعية[٦] بن عمرو وقيس بن زيد وكلهم
١ "١/ ١٠٤".
٢ "٤/ ٢٥٦" "١٠١٧".
[٣] لا حاجة لهذا البيان فقد سوق في المقدمة وسيعيده المؤلف فيما يأتي!
٤ "٤/ ٢٥٦" "٤٠١٨".
وعبيد مر في "الفصل الجامع".
[٥] أي: بسند سنيد انظر "٤/ ٢٥٥-٢٥٦" "٤٠١٦" ونقله عنه السيوطي "١/ ٥٧٩".
[٦] لم ينقط في الأصل، وتابعت ما في الطبري وفي هامشه يقول المحقق: "في المطبوعة: شعبة وفي "الدر المنثور": سعيد، والذي في أسماء يهود: سعية وسعنة، وأكثر هذه الأسماء من أسماء يهود يصعب تحقيقها ويطول، لكثرة الاختلاف فيها" قلت: ولم يذكره الحافظ في "الإصابة" وقد نظرت في سعية وشعبة، ولا ذكر لأحد بهذا الاسم "سعية بن عمرو" في "سيرة ابن هشام"، فالله أعلم.