العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥١٩
مثل ما أعطيت أبي ليس يذكر الله إنما يذكر أباه[١] ويسأل أن يعطى في الدنيا أخرجه الفريابي عنه.
١١٨- قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الآية: ٢٠٤] .
١- قال الواحدي[٢]: قال السدي: نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وهو حليف بني زهرة أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأظهر له الإسلام، وأعجب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك منه، وقال: إنما جئت أريد الإسلام، والله يعلم أنني صادق وذلك قوله[٣]: {وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} ثم خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر فأحرق الزرع وعقر الحمر فأنزل الله تعالى فيه {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْل} .
قلت: أسند بعضه الطبري[٤] من رواية أسباط عن السدي، قال في قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} الآيتين: نزلتا في الأخنس.
وقال عبد بن حميد: حدثنا يعلى هو ابن عبيد[٥] سمعت الكلبي يقول: كنت جالسا بمكة فسألني رجل عن هذه الآية فقلت: نزلت في الأخنس، فلما قمت تبعني
[١] في الطبري: آباءه.
٢ "ص٥٧-٥٨".
[٣] كان هنا فراغ في الأصل بمقدار كلمة ووضع الناسخ في الهامش: ط، واستدركتها من الواحدي.
٤ "٤/ ٢٢٩-٢٣٠" "٣٩٦١" وفي النقل تصرف.
وقوله "أسند بعضه" فيه نظر، فالخبر فيه كله!
[٥] هو الكوفي، أبو يوسف الطنافسي قال في "التقريب" "ص٦٠٩": ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، مات سنة بضع ومائتين وله تسعون سنة.