العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٠٩
وأهل الحرم والبيت وقاطنو مكة فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلنا ولا تعرف له العرب مثل ما تعرف لنا فلا تعظموا شيئا من الحل كما تعظمون الحرم، فإنكم إن فعلتم ذلك[١] استخفت العرب حرمكم، وقالوا: قد عظموا من[٢] الحل مثل ما عظموا من الحرم فتركوا الوقوف على عرفة والإفاضة منها، وهم يعرفون أنها من المشاعر في[٣] دين إبراهيم ويرون لسائر العرب[٤] أن يقفوا عليها وأن يفيضوا منها، وقالوا: نحن أهل الحرم فلا ينبغي لنا أن نخرج من الحرم. ثم جعلوا لمن ولدوا من العرب من ساكني الحل مثل الذي لهم بولادتهم إياهم فيحل لهم ما يحل لهم ويحرم عليهم ما يحرم عليهم، فكانت كنانة وخزاعة قد دخلوا معهم في ذلك ثم ابتدعوا في ذلك أمورا لم تكن حتى قالوا: لا ينبغي للحمس أن يأتقطوا[٥] الأقط ولا يسلوا[٦] السمن وهم حرم، ولا يدخلوا بيتا من شعر ولا يستظلوا إن استظلوا إلا في بيوت الأدم ما كانوا حراما[٧].
٢- قول ز آخر[٨]: قال الطبري[٩]: قال آخرون: المخاطب بذلك المسلمون كلهم
[١] في الأصل: كذلك: ووضع الناسخ عليها: ط وفي الهامش:* والتصحيح من السيرة والطبري.
[٢] وضع الناسخ على "من" وما قبلها إشارة الصحة وهو كذلك.
[٣] في الطبري: و.
[٤] وكذلك في السيرة: ولكن في الطبري: الناس.
[٥] في الأصل فراغ بمقدار كلمة ووضع الناسخ في أوله: يا وفوقها: ط وفي الهامش:.. وكتب آخر في الفراغ: يأتقطوا وهو صحيح وكأنه أخذه من "السيرة" لابن هشام، وفي الطبري: يأقطوا.
قال في "القاموس" مادة أقط "ص٨٥٠": "الأقط: مثلثة ويحرك، وككتف ورجل وابل شيء يتخذ من المخيض الغنمي، جمعه: أقطان الطعام يأقطه: عمله به ... ".
[٦] في ابن هشام والطبري ولا يسلئوا.
وفي "القاموس" مادة سلأ "ص٥٤": "سلأ السمن، كمنع: طبخه وعالجه، كاستلأه، والاسم، ككتاب".
[٧] لا أجد فيما مر سبب نزول مباشرًا فتأمل.
[٨] يصح عليه أيضًا ما قلته في الذي قبله.
٩ "٤/ ١٨٩" وفي النقل اختصار.