العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٠٤
وكانوا ينزلون مسجد منى وينزلون مسجد الخيف وكانوا لا يتجرون حتى نزلت الآية[١].
وأخرج عبد بن حميد من طريق عكرمة:
كان الناس لا يتجرون في أيام الحج فأنزل الله {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} وذكره[٢] عن ابن عباس.
٣- قول آخر قال عبد الرزاق[٣]: أنا معمر عن قتادة كانوا إذا أفاضوا من عرفات لم يشتغلوا بتجارة ولم يعرجوا على كسير[٤] ولا ضالة فأحل لهم ذلك بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} .
وأخرجه الطبري[٥] من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: كان هذا الحي من العرب لا يعرجون على كسير ولا على ضالة [ليلة النفر] [٦]، وكانوا يسمونها ليلة الصدر ولا يطلبون فيها تجارة ولا بيعا فأحل الله ذلك كله للمؤمنين أن يعرجوا على حوائجهم ويبتغوا من فضل ربهم. ومن طريق أبي جعفر الرازي[٧] عن الربيع بن أنس مثله سواء، وزاد بعد[٨] قوله: "ضالة": ولا ينتظرون لحاجة.
[١] لفظ الطبري: "كان بعض الحاج يسمون "الداج" فكانوا ينزلون في الشق الأيسر من منى وكان الحاج ينزلون عند مسجد منى، فكانوا لا يتجرون، حتى نزلت: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} فحجوا".
[٢] كأن عليها في الأصل لحقًا وفي الهام وضع الناسخ:*.
[٣] في تفسيره "ص٢٢".
[٤] في التفسير: "لم يتجروا ولا يعرجوا بكسب ولا ضالة" وفي التعبير نظر!
٥ "١٤/ ١٦٦" "٣٧٧٧".
[٦] ساقطة من الأصل.
٧ "٤/ ١٦٨/ ٣٧٨٧".
[٨] وضع الناسخ هنا: ط. والسياق سليم.