العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٩٤
وأخرجه عبد بن حميد والطبري أيضا ولفظ عطاء: لما كان النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية عام حبسوا بها وقمل رأس رجل من أصحابه يقال له كعب بن عجرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أتؤذيك هوامك؟ " [١]، قال: نعم، قال: "فاحلق واجزز" وفيه: "أطعم ستة مساكين مدا مدا" [٢].
١١٠- قوله ز تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج} [الآية: ١٩٦] [٣].
قال عبد بن حميد: ثنا أبو نعيم ثنا محمد بن شريك عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كان أهل الجاهلية إذا حجوا قالوا: إذا عفا الأثر وتولى الدبر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر فأنزل الله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج} تغييرا لما كان أهل الجاهلية يصنعون وترخيصا للناس[٤].
وأصله في الصحيح[٥] من حديث ابن عباس دون ذكر نزول الآية، ولفظه من طريق طاوس عنه قال كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفر[٦] ويقولون: إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت
[١] في الطبري: هذه الهوام.
[٢] فيه "مدين قال [أي: ابن جريج] قلت: أسمى النبي صلى الله عليه وسلم مدين مدين؟ قال: نعم كذلك بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى ذلك لكعب، ولم يسم النسك ... ".
[٣] كان هذا المقطع قبل المقطع السابق فأخرته إلى هنا ليوافق تسلسله في الآية.
[٤] مرسل، رجاله ثقات.
محمد بن شريك المكي، أبو عثمان ترجمته في "التهذيب" "٩/ ٢٢١-٢٢٢".
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين من رجال الستة ترجمته في "التهذيب" "٨/ ٢٧٠-٢٧٦".
ولا بد من القول إنه ليس فيما ذكر سبب نزول مباشر.
[٥] انظر "صحيح البخاري" "كتاب "الحج"، باب التمتع والقرآن والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي "الفتح" "٣/ ٤٢٢".
[٦] في الأصل: صفرا وكذلك هو في المتن من "صحيح البخاري" ولكنه جاء في الشرح: "صفر".
وقال الحافظ "٣/ ٤٢٦": "كذا في جميع الأصول من الصحيحين".