العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧١
يقاتلوه في الشهر الحرام فنزلت الشهر الحرام {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ} فقاتلوهم فيه" وسيأتي مزيد بيان لهذا في قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيه} [١].
١٠٦- قوله ز تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه} الآية ١٩٤.
١- أخرج[٢] الطبري من طريق علي[٣] بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية قال: كان المشركون يأخذون المسلمين[٤] بألسنتهم بالشتم والأذى، وهم بمكة فأمر الله المسلمين بالمجازاة أو الصبر أو العفو، فلما هاجروا أعز الله دينه[٥] أمر المسلمين أن ينتهوا في مظالمهم إلى سلطانهم ولا يعتدوا كأهل الجاهلية.
٢- ثم نقل عن مجاهد[٦] أنها في القتال. ويرجح ذلك من جهة سياق ما قبلها وما بعدها والله أعلم[٧].
١٠٧- قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} .
١- أسند الواحدي[٨] من طريق هشيم عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال:
[١] الآية "٢١٧" فانظر ما سيأتي.
٢ "٣/ ٥٨٠" "٣١٤٢" وقد نقل بالمعنى.
[٣] في الأصل: عسكر وهو تحريف.
[٤] النص في الطبري: "فهذا ونحوه نزل بمكة والمسلمون يؤمئذ قليل، وليس لهم سلطان يقهر المشركين، وكان المشركين يتعاطونهم".
[٥] في الطبري: سلطانه!
٦ "٣/ ٥٨٠" "٣١٣٤" من تفسير سنيد.
[٧] وقد رجحه الطبري من قبل فانظر كلامه "٣/ ٥٨٠-٥٨١" ويبقى أن نقول إنه ليس هنا سبب نزول مباشر.
٨ "ص٥٠-٥٢" وسيأتي كلام المؤلف على ما ينقله.