العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٠
هذه الآية: هم المشركون حبسوا محمدا صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة فرجعه الله في ذي القعدة فأدخله البيت الحرام فاقتص له منهم[١].
ومن طريق ابن أبي نجيح[٢] عن مجاهد: فخرجت قريش بردها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام فأدخله الله في العام المقبل في ذي القعدة فقضى عمرته وأقصه بما حيل بينه وبين البيت.
ومن طريق أسباط[٣] عن السدي: "لما اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست من مهاجره، صده المشركون، ثم صالحوه على أن يخلوا له مكة من عام قابل ثلاثة أيام فأتاهم بعد فتح خيبر في السنة السابعة".
ومن طريق جويبر[٤] عن الضحاك قال: "حصروا[٥] النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة عن البيت الحرام فأدخله الله البيت الحرام في العام المقبل، واقتص له منهم".
وأخرج أحمد بسند صحيح عن جابر: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغزى[٦].
٢- قول ز آخر: حكى الماوردي[٧] عن الحسن البصري "أن سبب نزولها أن مشركي العرب قالوا: أنهيت يا محمد عن قتالنا في الشهر الحرام؟ قال: "نعم"، فأرادوا أن
[١] في السند يوسف بن خالد السمتي قال في "التقريب" "ص٦١٠" "تركوه، وكذبه ابن معين، وكان من فقهاء الحنفية، مات سنة "١٨٩ق".
٢ "٣/ ٧٥٦" "٣١٣١" بتصرف يسير.
٣ "٣/ ٥٧٧" "٣١٣٥" بتصرف يسير.
٤ "٣/ ٥٧٧" "٣١٣٦".
[٥] في الطبري: أحصروا.
٦ "مسند أحمد" "٣/ ٣٣٤" وتتمته: "أو يغزو، فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ".
[٧] في "تفسيره "١/ ٢١١" وفي النقل تصرف.