العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٥٣
تصانعوا بأموالكم الحكام فترشوهم ليقضوا لكم".
قال ابن عطية[١]: "ويترجح هذا القول بأن الحكام مظنة الرشوة [إلا من عصم وهو] الأقل" قال: "واللفظتان متناسبان[٢] لأن تدلوا من إرسال الدلو والرشوة من الرشا كأنها يمد[٣] بها [لتقضي الحاجة] .
وقال الرازي[٤]: "قيل المراد ما لا بينة عليه كالودائع، وقيل شهادة الزور وقيل: في دفع الأوصياء بعض مال الأيتام إلى الحاكم، وقيل: أن يحلف ليذهب حق غريمه، وقيل: نزلت في الرشوة، وهو الظاهر، وإن كان الكل منهيا عنه"[٥].
قلت: بل السبب لا يعدل عن كونه مرادا وإن كان اللفظ يتناول غيره[٦].
١٠٢- قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ} .
قال الواحدي[٧]: "قال معاذ بن جبل: يا رسول الله إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال قتادة: وذكر لنا أنهم سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم لم خلقت[٨] هذه الأهلة؟ فأنزل
١ "المحرر الوجيز" "٢/ ١٣٢" وما بين المعقوفين زدته منه.
[٢] في "المحرر": وأيضًا فإن اللفظتين.
[٣] في الأصل: "تمد" ووضع الناسخ عليها. ط وأثبتُ ما في "المحرر".
[٤] انظر تفسيره "٥/ ١٢٨" وفي النقل تصرف كثير وحذف.
[٥] لفظ الرازي في العبارة الأخيرة: "ولا يبعد أيضًا اللفظ على الكل؛ لأنها بأسرها أكل بالباطل".
[٦] أين السبب هنا فالمذكور كله من باب التفسير.
٧ "ص٤٧".
[٨] في الأصل: اختلفت. وهو تحريف وأثبت ما في الواحدي.