العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٢٦
النفس[١].
وأخرج الطبري[٢] من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس من قوله: كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، إلى آخره. وقضية ذلك أن تكون هذه الآية التي في[٣] البقرة منسوخة بالآية التي في المائدة[٤] وسيأتي لذلك مزيد بيان هناك إن شاء الله تعالى.
وذكر يحيى بن سلام عن الحسن بن دينار[٥] عن الحسن البصري قال: كان أهل الجاهلية قوما فيهم عز ومنعة، فكان إذا قتل أحد منهم امرأة. فذكر نحو ما تقدم.
٩٠- قوله ز تعالى[٦]: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَة} .
أخرج البخاري[٧] والنسائي[٨] من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدية فقال الله تعالى لهذه الأمة {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} الآية إلى قوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَان} .
[١] وتتمة الخبر: "وجعل العبيد مستوين في العمد النفس وما دون النفس، رجالهم ونساؤهم".
٢ "٣/ ٣٦٢" "٢٥٧٢".
[٣] وضع الناسخ فوقه: ط وكذلك فوق "بيان" الآتية.
[٤] انظر الكلام على ذلك في "نواسخ القرآن" لابن الجوزي "ص٥٦-٥٨" و"فتح الباري" في شرح كتاب الديات "١٢/ ٢٠٩".
[٥] ترجمته في "الميزان" "١/ ٤٨٧-٤٨٩". وقد اتفقوا على ضعف حفظه وقال ابن حبان: تركه وكيع وابن المبارك، فأما أحمد ويحيى فكانا يكذبانه ...
[٦] ليس فيما ذكر سبب نزول فتأمل.
[٧] في "صحيحه" كتاب التفسير "الفتح" "٨/ ١٧٦-١٧٧" وكتاب الديات "الفتح" "١٢/ ٢٠٥" وفي النقل اختصار.
[٨] في "سننه"، كتاب القسامة "٨/ ٣٦-٣٧".