العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤١٤
٨٠- قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي} الآية ١٦٤.
أسند الواحدي[١] من طريق ابن أبي نجيح عن عطاء قال: لما أنزل الله عز وجل بالمدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِد} قالت كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} حتى بلغ: {لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون} .
ومن طريق سعيد بن مسروق[٢] عن أبي الضحى[٣] لما نزلت هذه الآية: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِد} تعجب المشركون، وقالوا: إله واحد إن كان صادقا فليأتنا بآية، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض} يعني إلى آخرها.
وقد أخرج الطبري الأثرين عن هذين التابعين[٤] وفي رواية[٥] له في الأول[٦] عن عطاء إن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أرنا آية فنزلت. وفي الثاني[٧] عن أبي الضحى[٨]: جعل المشركون يعجبون [ويقولون] [٩]: تقول إلهكم إله واحد فآتنا بآية إن
١ "ص٤٣".
[٢] هو والد سفيان الثوري، ثقة، مات سنة "١٢٦" وقيل: بعدها، أخرج عنه الستة، وانظر "التقريب" "ص٢٤١" "٢٣٩٣".
[٣] هو مسلم بن صُبيح -بالتصغير- الهمداني، أبو الضحى الكوفي، العطار، مشهور بكنيته ثقة فاضل، مات سنة "١٠٠" أخرج عنه الستة. انظر "التقريب" "ص٥٣٠" "٦٦٣٢".
٤ "٣/ ٢٦٨" "٢٣٩٨" و"٢٦٩" "٢٤٠٠" وفي ألفاظ الثاني اختلاف.
٥ "٣/ ٢٦٩" "٢٤٠٢".
[٦] أي: في المذكور هنا أولًا.
[٧] أي: المذكور ثانيًا.
٨ "٣/ ٢٦٩" "٢٤٠١".
[٩] سقطت من الأصل وكتب الناسخ على "تقول": ط.