العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤١١
وعامر بن صعصعة: ليست الصفا والمروة من شعائر الله، وكان على الصفا صنم يقال له نائلة، وعلى المروة صنم يسمى إسافًا[١] في الجاهلية، فقالوا -يعني بعد الإسلام-[٢]: إنه حرج علينا في الطواف بينهما فنزلت.
وذكره نحوه الثعلبي عن مقاتل بن حيان: كان الناس تركوا الطواف بين الصفا والمروة إلا الحمس، فسألت الحمس رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهو من شعائر الله أم لا؟ فإنه ما كان يطوف بهما غيرنا فنزلت[٣].
٧٧- قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [الآية: ١٥٩] .
قال الواحدي[٤]: نزلت في علماء الكتاب وكتمانهم آية الرجم وأمر محمد صلى الله عليه وسلم.
قلت: ذكره مقاتل بن سليمان أتم من هذا قال[٥]: "إن معاذ بن جبل وسعد بن معاذ وخارجة[٦] بن زيد سألوا اليهود عن أمر محمد وعن الرجم وغيره فكتموهم، منهم: كعب بن الأشرف وابن صوريا" يعني أمر محمد[٧]، وذكره الماوردي[٨] فزاد
[١] في مقاتل: يقال له: "يساف".
[٢] الجملة التفسيرية من ابن حجر.
[٣] يلاحظ أنه ليس في الروايات الواردة هنا ما يدل على توقيت نزول هذه الآية.
٤ "ص٤٣".
٥ "١/ ٨٠".
[٦] في الأصل: حارثة وكذلك في المصدر المنقول منه، ولم يُذكر صحابي بهذا الاسم والصواب كما في رواية ابن إسحاق الآتية: خارجة بن زيد، وترجمته في "الإصابة" "١/ ٤٠٠".
[٧] كذا في الأصل، ولعله يقصد: فكتموهم أمر محمد.
[٨] في تفسيره "١/ ١٧٨".