العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠٣
٧٣- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين} .
أخرج عبد بن حميد من طريق شيبان بن قتادة[١] قال: لما احتج مشركو قريش بانصراف النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة فقالوا: سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا أنزل الله تعالى في ذلك كله[٢] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين} .
٧٤- قوله تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَات} [الآية: ١٥٤] .
قال الواحدي[٣]: نزلت في قتلى بدر وكانوا بضعة عشر رجلا، ثمانية من الأنصار، وستة من المهاجرين، وذلك أن الناس كانوا يقولون للرجل يقتل في سبيل الله: مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها، فنزلت.
قلت: كذا ذكره الثعلبي بغير إسناد، ووجدته في "تفسير مقاتل بن سليمان"[٤] به وزيادة أن سمى الستة من المهاجرين وهم عبيدة[٥] بن الحارث، وعمير[٦] بن أبي
[١] وكذلك ابن جرير من طريق سعيد عنه "٣/ ٢٠٢" "٢٣٠٣" وقد مر في الآية السابقة وإليهما عزاه السيوطي في "الدر" "١/ ٣٥٩".
[٢] هكذا العبارة هنا وفي الطبري وابن كثير والسيوطي، وقال الأستاذ محمود شاكر: "وكأن صواب العبارة: فأنزل الله في ذلك، ذلك كله إلى قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} "!!
٣ "ص٤٠-٤١".
٤ "١/ ٧٨".
[٥] في الأصل: عبيد وهو خطأ وترجمته في "الإصابة" "٢/ ٤٤٩".
[٦] في الأصل:" عتبة هو خطأ "الإصابة" "٣/ ٣٥".