العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦٨
قال: قال رافع بن حريملة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت رسولا من عند الله كما تقول فقل لله فليكلمنا حتى نسمع كلامه! فأنزل الله تعالى في ذلك من قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا} الآية كلها.
وأخرج[١] من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: هم النصارى والذين من قبلهم اليهود[٢].
ومن طريق سعيد عن قتادة قال: هم كفار العرب[٣]. ومن طريق أسباط عن السدي، ومن طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس جميعا مثله[٤]. ورجح الطبري[٥] قول مجاهد، والراجح من حيث السند قول ابن عباس رضي الله عنهما.
٥٠- قوله تعالى: {وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم} [٦].
قال الواحدي[٧]: "قال ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: ليت شعري ما فعل أبواي؟ فنزلت هذه الآية.
قال: وقال مقاتل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن الله أنزل بأسه باليهود لآمنوا". فأنزل الله تعالى: {وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم} .
قلت: لم أر هذا في "تفسير مقاتل بن سليمان" فينظر في تفسير مقاتل بن
١ "٢/ ٥٥٠-٥٥١" "١٨٦٠-١٨٦١" و"٢/ ٥٥٤" "١٨٦٧-١٨٦٨".
[٢] جاء في الأصل هنا: "والنصارى" وهي مقحمة لا داعي لها فحذفتها.
٣ "٢/ ٥٥١" "١٨٣٦".
٤ "٢/ ٥٥١-٥٥٢" الأول برقم "١٨٦٥" والثاني "١٨٦٤" وفي الأصل: أبي جعفر الدشتكي وهو تحريف والصواب ما أثبت.
٥ "٢/ ٥٥٢".
[٦] ليس فيما ذكر هنا ما يصلح أن يكون سبب نزول فتأمل.
٧ "ص٣٦-٣٧".