العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٥٧
وأفضل] ونحن أهدى منكم سبيلا. فقال لهم عمار: كيف [نقض العهد عندكم؟ قالوا: هو] [١] شديد قال: فإني عاهدت أن لا أكفر بمحمد ما عشت. فقالت اليهود: أما هذا فقد خيبنا[٢]. فقال حذيفة: وأما أنا فقد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه بذلك فقال: "أصبتما الخير وأفلحتما" فأنزل الله تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم} يا معشر المؤمنين {مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا} .
٤٣- قوله ز[٣] تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن} [الآية: ١١٢] .
قال السدي وغيره: نزلت في الذين قالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى أي: قالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا[٤].
٤٤- قوله: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْء} .
[قال الواحدي] [٥]: نزلت في يهود أهل المدينة، ونصارى أهل نجران وذلك أن وفد نجران لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتاهم أحبار اليهود فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم، فقالت اليهود: ما أنتم على شيء من الدين، وكفروا بعيسى والإنجيل، وقالت لهم النصارى: ما أنتم على شيء من الدين وكفروا بموسى والتوراة. فأنزل الله
[١] ما بين المعقوفين استدركته واستعنت على قراءته بالمصادر السابقة.
[٢] في مقاتل والماوردي والزمخشري: صبأ وكلاهما محتمل ولكن هذا المكتوب هنا.
[٣] سقط الرمز "ز" من الأصل، وهو لازم لأن هذا السبب من زيادات الحافظ على الواحدي.
[٤] هذا في الآية السابقة "١١١": {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} وعلى هذا فلا بد أنهما نزلتا معًا فتأمل.
[٥] سقطت من الأصل وهي لازمة فالقول للواحدي في متابه "ص٣٣"، ولهذا لم نجد الرمز "ز".