العجاب في بيان الاسباب - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨٤
وأما أثر السدي فأخرجه الطبري وابن أبي حاتم[١] من طريق أسباط عنه بهذا ولكن فيه: تمر باليهود ويؤذونهم، وكانوا يجحدون محمدا في التوراة وفيه فيقاتلوا[٢] معه العرب، وفيه: كفروا به حين لم يكن، والباقي سواء. زاد ابن أبي حاتم في آخره: فما بال هذا من بني إسماعيل؟
وأخرجه الطبري[٣] من طريق الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: كانت اليهود تستنصر بمحمد صلى الله عليه وسلم على مشركي العرب، يقولون: اللهم ابعث هذا النبي الذي نجده مكتوبا عندنا[٤] حتى يعذب المشركين ويقتلهم[٥].فلما بعث الله محمدا ورأوه أنه من غيرهم كفروا به حسدا للعرب وهم يعلمون أنه رسول الله فقال عز وجل: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِه} الآية.
ومن طريق[٦] ابن جريج قلت لعطاء[٧] قوله تعالى: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُون} قال: كانوا يرجون أن يكون منهم فلما خرج ورأوا أنه ليس منهم، كفروا به وقد عرفوا أنه الحق.
ومن طريق[٨] عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانت يهود يستفتحون على كفار العرب يقولون: أما والله لو قد جاء النبي الذي بشر به موسى وعيسى، أحمد لكان لنا
[١] الأول في "٢/ ٢٣٥" "١٥٢٧" ولم أجد عند الثاني، ولعله سقط من هذه النسخة.
[٢] في الأصل: فتقاتلوا. تحريف.
٣ "٢/ ٣٣٥" "١٥٢٦" وتفسير ابن أبي حاتم "ص٢٧٦-٢٧٧" "٩١٢".
[٤] في الأصل: عندهم وهو تحريف.
[٥] جاء الفعلان في الطبري الأول بالياء والثاني بالنون في ابن أبي حاتم وبدون نقط في الأصل.
٦ "٢/ ٣٣٥" "١٥٢٨" وما هنا مختصر.
[٧] أي: ابن أبي رباح كما مر معنا.
٨ "٢/ ٣٣٦" "١٥٣٣" وفي النقل تصرف.