إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤ - بيان ما دل على أن من لم يدرك الخطبتين وأدرك ركعة من الصلاة أدرك الجمعة
العرزمي [١]. أمّا ما ذكره جدّي ١ في فوائد الخلاصة من أنّ النجاشي لم يذكر الرزمي [٢] فهو اعتماد منه على كتاب ابن طاوس ، نقلاً عن النجاشي ، وكأنّه ترك اللفظ ، أو هو في نسخة ، والموجود الآن من نسخ النجاشي ما ذكرناه.
أمّا علي بن الحكم فقد كرّرنا القول [٣] في أنّه الثقة بتقدير الاشتراك ، لرواية أحمد بن محمّد عنه في الفهرست [٤].
المتن :
في الأوّل : ظاهر في أنّ من لم يدرك الخطبة يصلّي ركعتين ، والمراد صلاتهما بالشرائط. وما تضمنه من أنّ الفوات يوجب الصلاة أربعاً في حيّز الإجمال ، وتفصيله بقوله : « إذا أدركت » إلى آخره. لكن يبقى فيه نوع خفاء من وجهين :
أحدهما : أنّه سيأتي [٥] في باب الجماعة أخبار دالة على أنّ من لم يدرك تكبير الركوع لا يدرك الركعة ، وهو يتناول الجمعة ، فعدم التفات الشيخ إلى ذلك لا وجه له ، إلاّ احتمال اعتماده على ما سيجيء ، وفيه ما فيه ، لكن الحكم عند بعض الأصحاب الكراهة [٦] ، بمعنى أنّ الأولى عدم الدخول بعد التكبيرة. ويشكل في الجمعة بأنّ وجوبها لا يوافقه أولوية عدم
[١] رجال الطوسي : ٢٣٢ / ١٤٢. [٢] حواشي الشهيد الثاني على الخلاصة : ١٩. [٣] راجع ج ٢ ص ١٤ ، ٣٤٠ ، ج ٣ ص ١٠٨ ، ٢٧٢. [٤] الفهرست : ٨٧ / ٣٦٦. [٥] في ص ١٨٨. [٦] كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٣٦٥.