إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨ - هل تجب صلاة الجمعة من غير حضور إمام الأصل أو من نصبه؟
واللازم وجوب الجمعة معه ولا كلام فيه ؛ إلاّ أن يقال : إنّ ضميمة الخصوصيات في الأمر كحضر النبي ٦ لو كان شرطاً لم يتم الحكم بوجوب شيء من أوامر القرآن ، لكونه ٧ داخلاً. وفيه : أنّ ما خرج بالإجماع عدم اشتراطه فيه لا إشكال فيه بخلاف محل النزاع.
وربما يقال : إنّ دعوى مدخليته ٧ متوقفة على الدليل ، بل الأمر مطلق.
وفيه : أنّ الظاهر ( احتياج عدم المدخلية ) [١] إلى الدليل ، فليتأمّل.
وأمّا الثاني : فقد استدل به بعض المشترطين للإمام أو قاضيه. وضعف السند فيها يمنع من العمل بها على ما ذكره شيخنا ١ في فوائد الكتاب وفي نظري القاصر أنّ هذا يدفعه ذكر الصدوق لمتنها في الفقيه [٢].
ولعلّ الأولى أنْ يقال : إنّ من المعلوم عدم اشتراط جميع من ذكره فيها في الجمعة ، وإذا لم يشترط فهو قرينة على أنّ المراد اجتماع هذا العدد.
وما عساه يقال : من أنّه لا يلزم من عدم اشتراط البعض بالإجماع عدم اشتراط المختلف فيه.
يمكن الجواب عنه : بأنّ الخبر إذا لم يكن صريحاً ، ومعارضه الدالّ على الإطلاق موجود فلا يتم الاستدلال.
وقد يشكل بأنّ المعارض لا يخرج عن الإطلاق ، وهذا مقيد. وفيه : أنّ المقيد غير صريح ، ومعه فالخروج عن الإطلاق مشكل. والحقّ أنّ جعل الخبر مناط الاستدلال محل تأمّل.
[١] بدل ما بين القوسين في « رض » : عدم احتياج المدخلية. [٢] الفقيه ١ : ٢٦٧ / ١٢٢٢.