إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦ - هل تجب صلاة الجمعة من غير حضور إمام الأصل أو من نصبه؟
الآتي [١] وفي نظري القاصر أنّ فيه تأمّلاً لتضمن الروايات الإذن من الإمام ٧ ولا إشكال معها.
وما عساه يقال : إنّ أحكامهم : لا يختص بزمنهم لما هو معلوم.
يمكن الجواب عنه : بأنّ هذا في غير ما يقرب بالوكالة ، وقد وقع النزاع بين الأصحاب في المنصوبين من الأئمّة : للقضاء بعد موت الإمام الناصب لهم ، والخلاف مذكور في باب القضاء.
واحتمال الاعتماد على عدم الفرق بين المأذون وسائر الأحكام. فيه أوّلاً : أنّه ينبغي التنبيه عليه وذكر دليله. وثانياً : أنّ جريان أحكام الأئمة : على من بعدهم ( غير الأحكام الشرعية ) [٢] إذا لم يكن إجماعياً ، فإثبات الاستمرار موقوف على النص ولم يعلم ، وقد ذكرت هذا في موضع من الأُصول عند استدلال بعض محققي المعاصرين سلمه الله بالمقبولة المشهورة على ثبوت التحري.
ولعلّ الأولى الاستدلال في المقام بالرابع من حيث قوله ٧ : « والجمعة واجبة على كل أحد ».
وما عساه يقال : من احتمال تعلق هذا بقوله ٧ : « يجمع القوم » إلى آخره. فإنّ هذا إذنٌ ، فكأنّه ٧ قال بعد الإذن : والجمعة واجبة. فيه [٣] بُعد.
وربما كان أظهر منه ما رواه الصدوق في الفقيه بلفظ : قال أبو جعفر ٧ لزرارة بن أعين : « إنّما فرض الله عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى
[١] في ص : ٥٢. [٢] بدل ما بين القوسين في « م » : غير التحليل والتحريم. [٣] في النسخ : وفيه ، والأنسب ما أثبتناه.