إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧ - هل تجب صلاة الجمعة من غير حضور إمام الأصل أو من نصبه؟
الجمعة خمساً وثلاثين صلاة ؛ فيها صلاة واحدة فرضها الله عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة » [١] الحديث. والطريق إلى زرارة صحيح.
وروى أيضاً بلفظ : قال زرارة : قلت له : على من تجب الجمعة؟ قال : « تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقلّ من خمسة » [٢] الحديث. ويؤيدهما بعض الأخبار المطلقة.
وما استدل به لاعتبار الإمام أو من نصبه سنتكلم فيه ، غير أنّ في البين كلاماً من جهة خبر الواحد ذكرته في محل آخر [٣] ؛ وأظن عدم التصريح به أولى.
أمّا الاستدلال بالآية الشريفة [٤] فقد اعتمد عليه شيخنا ١ في فوائد الكتاب ، وقبله جدّي ١ [٥] ولجدي فيها كلام في الرسالة [٦] بعضه محل تأمّل.
ويمكن أن يقال : إنّ خطابها من خطاب المشافهة ، وهو مخصوص بالموجودين حال الخطاب كما هو رأي المحققين [٧] ، والتعدّي بالإجماع ، فلا يتم في موضع النزاع.
ويمكن الجواب : بأنّ الإجماع على أنّ الأمر للموجودين شامل لنا ، والأمر في الآية موجود فيكفي. وفيه : أنّ الأمر للموجودين مع النبي ٦ ،
[١] الفقيه ١ : ٢٦٦ / ١٢١٧ ، الوسائل ٧ : ٢٩٥ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ١ ح ١. [٢] الفقيه ١ : ٢٦٧ / ١٢١٨ ، الوسائل ٧ : ٣٠٤ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٢ ح ٤. [٣] راجع ج ١ ص ٢١ ٢٧. [٤] الجمعة : ٩. [٥] روض الجنان : ٢٩٠. [٦] رسائل الشهيد : ٥١. [٧] معالم الأصول : ١١٢ ، المستصفى ٢ : ٨٣ ، المحصول ١ : ٣٩٣.