إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٦ - بيان ما دل على وجوب الصلاة على الصبي الذي بلغ ست سنين
والرابع : موثق على ما عليه المعروفون من الأصحاب المتأخرين [١] ، وقد أسلفنا بعض كلام في هذا [٢].
والخامس : مرسل.
والسادس : صحيح على ما مضى القول فيه [٣].
المتن :
في الأوّل : استدل به بعض القائلين بوجوب الصلاة على الصبي إذا بلغ ستّ سنين [٤] ، وقد قيل : إنّ هذا القول مشهور [٥]. وقد ينظر في الخبر على تقدير العمل بالحسن بأنّ الظاهر من قوله : « والصيام إذا أطاقه » إرادة الصلاة منه على معنى أمره بها تمريناً ، وإطلاق الوجوب بهذا المعنى لا مانع منه ، وحينئذٍ يكون صدر الخبر في الصلاة عليه ، ( وعجزه في فعله الصلاة تمريناً أو شرعياً ، فصدره يفيد تعليق الصلاة عليه ) [٦] [ على ] [٧]تعقّل الصلاة وفهمها ، غاية الأمر أنّ حقيقة هذا غير واضحة ، وقد تقدّم من الشيخ في باب الصبيان متى يُؤمرون بالصلاة حديث صحيح عن محمّد بن مسلم تضمّن السؤال عن الصبي متى يصلّي؟ فقال ٧ : « إذا عقل الصلاة » قلت : متى يعقل الصلاة؟ قال : « لستّ سنين ».
[١] انظر الخلاصة : ١٧٣ / ٢٦ ، و ٢٤٣ / ٦ ، منهج المقال : ٢٤٦ ، ٣٣٤ ، المدارك ٤ : ١٥٣. [٢] راجع ج ٢ ص ٣٧٥. [٣] راجع ج ٦ ص ٣٤. [٤] كالمحقق في المعتبر ٢ : ٣٤٤ ، وصاحب المدارك ٤ : ١٥٢. [٥] كما في مجمع الفائدة ٢ : ٤٣٠. [٦] ما بين القوسين ليس في « م ». [٧] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.