إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٢ - بحث حول طريق الصدوق إلى زرارة وعبيد الله الحلبي
على الزيادة أولى ؛ لأنّ رفع اليدين مرادٌ في أوّل التكبير وهو دليل الرجحان ، فيسوغ في الباقي تحصيلاً للأرجحية ، ولأنّه فعل مستحب فجاز أنْ يُفعل مرّة ويُخلّ به اخرى ، فلذلك اختلفت الروايات [١] ، انتهى.
ولا يخفى ما في الوجه الأوّل ؛ لأنّ الأحكام الشرعية موقوفة على ما يصلح للدلالة ، والرجحان في الأوّل لا يستلزم الرجحان في الجميع ، إذ الإجماع مدّعى منه في الشرائع على الرفع في الأوّل [٢] ، والخلاف في غيره موجود ، فالفرق ظاهر.
أمّا الوجه الثاني فالشيخ يقارب قوله فيه ما ذكر أوّلاً ، ويشكل بظاهر الخبرين [٣] الدالّ على المداومة ، كما يقال في « كان » ؛ أمّا الحمل على التقية فقد يُستبعد من فعل أمير المؤمنين ٧ ، ويمكن دفعه بتكلّف ، فليتأمّل.
بقي شيء ، وهو أنّ رفع اليدين في الدعاء للميت لم أقف على ما يقتضيه خصوصاً ، واستقرب شيخنا ١ تناول إطلاق الأمر برفع اليدين في الدعاء لهذا النوع منه [٤].
قوله :
باب الصلاة على الأطفال
محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن [٥]زرارة ، عن
[١] المعتبر ٢ : ٣٥٦ بتفاوت. [٢] الشرائع ١ : ١٠٦. [٣] أي : الرابع والخامس. [٤] المدارك ٤ : ١٧٩. [٥] في الاستبصار ١ : ٤٧٩ / ١٨٥٥ : و.