إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٧١ - بيان ما دل على أنّ من خرج من شيءٍ ودخل في غيره لا يلتفت إلى شكه
رأسه [١] ، وقد ذكرنا المتن فيما مضى عن قريب [٢] ، إلى أن قال : قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائماً فلم يدر أسجد أم لم يسجد ، قال : « يسجد ».
وما عساه يقال : إنّ ظاهر الخبر المبحوث عنه يقتضي بمعونة قوله : « كل شيء » إلى آخره. عدم الالتفات بعد الأخذ في القيام لحصول الدخول في القيام. جوابه أنّ الدخول في الغير إذا وقع مبيّناً في الخبر لا مانع منه ، غاية الأمر أنّ حقيقة الدخول في الغير مجملة كما أشرنا إلى ذلك عن قريب [٣]. وهذا الخبر من حيث محمد بن عيسى قد بينا أنّ الاعتماد عليه مشكل [٤].
فالبحث في المسألة مع البناء عليه قليل الفائدة ، نعم أشرنا فيما مضى [٥] إلى خبر رواه زرارة يتضمن نحو الخبر المبحوث عنه ، وهو مروي في باب الزيادات من التهذيب في باب السهو ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : « يمضي » قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبّر ، قال « يمضي » قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ، قال : « يمضي » قلت : شك في القراءة وقد ركع ، قال : « يمضي » قلت : شك في الركوع وقد سجد ،
[١] التهذيب ٢ : ١٥٣ / ٦٠٣. [٢] راجع ص ١٧٩٣. [٣] راجع ص ١٧٩٥. [٤] راجع ص ١٧٨٩. [٥] راجع ص ١٧٥٥.