إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧١
والإجماع على المنع معلوم الانتفاء من ظاهر الصدوق في الفقيه [١].
يمكن أن يجاب عنه : بأنّ المنقول القول بالجواز عن الشيخ في النهاية والمبسوط ، حتى قال ( في المبسوط ) [٢] : وأمّا السنجاب والحواصل فلا خلاف في أنّه تجوز الصلاة فيهما. والظاهر من هذا نفي الجواز في الفنك ، هكذا حكاه العلاّمة في المختلف عنه [٣].
وأمّا المتأخّرون عن العلاّمة فالشهيد في الذكرى ينقل عنه القول بالجواز [٤] ، وتبعه المحقّق الشيخ علي [٥] ؛. وغير خفي أنّ الجواب بقول إنهم لا يقولون بالفنك ، منحصر في الشيخ على ما في المختلف ؛ لأنّه الناقل للقول ، ثم القائل : احتج المجوزون بالرواية المبحوث عنها ، ثم المجيب : بأنّهم لا يقولون [٦]. والحال أنّه نقل عن الشيخ في الخلاف أنّه قال : كلّ ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة في جلده ، إلى أن قال : ووردت رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور والسنجاب ، والأحوط ما قلناه [٧] ، يعني المنع.
ونقل عن ابن الجنيد المنع [٨] ، وكذا عن أبي الصلاح [٩] ، وعن السيّد
[١] الفقيه ١ : ١٧٠. [٢] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٣] المختلف ٢ : ٩٣ ، وهو في النهاية : ٩٧ ، وفي المبسوط ١ : ٨٢ ، ٨٣. [٤] الذكرى : ١٤٤ ، وحكاه عنه في الحبل المتين : ١٨٢. [٥] جامع المقاصد ٢ : ٧٩. [٦] المختلف ٢ : ٩٥. [٧] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٩٣ ، وهو في الخلاف ١ : ٥١١. [٨] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٩٣. [٩] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٩٣ ، وهو في الكافي في الفقه : ١٤٠.