إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٩
الظرفية عنها بعد التأمّل.
أمّا مثل القطعة في الثوب فيمكن أيضاً ادّعاء الظرفية ، بخلاف مثل الزرور ونحوها فإنّها في المعنى من قبيل المحمول.
وما يقال من أنّه لو جاز الحرير في الزرور لجاز الذهب ، أمكن الاعتراف به ، كما أنّ الحرير لو كان مجرد الحصول كافياً في المنع لزم في مثل الخيوط المنع ، ولا أظن قائلاً بذلك.
أمّا القلنسوة من الحرير فورد في بعض الأخبار ما يقتضي المنع منها ، وهو ما رواه الشيخ في ما يأتي عن محمّد بن عبد الجبار [١] ، وسيأتي [٢] أنّ الخبر لولا أنّه ظاهر في صدق الظرفية على القلنسوة لأمكن أنْ يقال : إنّ الجواب محتمل لأن يراد الإخبار عن اشتراط الظرفية ، والقلنسوة ليست ظرفاً ، غير أنّ الظاهر ما سمعته.
ولا يبعد أن يراد بظرفية الصلاة مثل هذا ، كما في التكة ، مع احتمال أنْ يقال في التكة كما في القلنسوة : من أنّه ٧ أراد بيان اشتراط الظرفية ، وسيأتي بقية الكلام في الحرير إن شاء الله [٣] ، وإنّما ذكرنا ما هنا للنقل السابق.
ثم إنّ الثاني كما ترى على تقدير تسليم السند يدل بسبب عدم الاستفصال من الإمام ٧ على العموم في الشعر للآدمي وغيره ، والمخصص قد سبق القول فيه ، والظرفية ربما تنافي صريحاً ما قررناه ، إلاّ أنّ إمكان إرادة عدم الصلاة في الثوب الذي أصابه الشعر والوبر ، وغير خفي
[١] في ص ١٩٥٢. [٢] في ص ١٩٥٢. [٣] في ص ١٩٥٤.