إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٧
بالنظر إلى أنّ استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز يقتضي تعدد المجاز كما حققناه في الأُصول ، إلاّ أنّه يعارض بلزوم محذور زيادة التخصيص ، من حيث اقتضائه عدم جواز الصلاة في لعاب الحيوانات ، مثل الذباب وفضلاتها ، وعدم الجواز في الثوب الذي أصابه العسل. والظاهر عدم القائل بهذا ، والأوّل إجماعي.
ثم العرق يتناول عرق غير الإنسان ( نفسه من الإنسان ) [١] ، ولم ينقل عدم جواز الصلاة في المعار من الثياب أو المشتري إلاّ بعد غسله عن السلف ، بل الظاهر خلاف ذلك من الآثار ، واحتمال الخروج بالإجماع كما خرج غير ما ذكر بالدليل ممكن ، إلاّ أنّ مثل هذا العام وإنْ خص ، وكان العام المخصوص حجة ، إلاّ أنّ اللائق بالحكمة في تعليم الأحكام غير هذا الإجمال ، ( إلاّ على التوجيه الآتي ) [٢].
واستثناء شعر الإنسان نفسه إن كان مستنده الرواية المنقولة من المستثنى فهي عامة ، وادعاء ظهور أنّ المراد بها شعر المصلّي ، كما قاله العلاّمة في المنتهى [٣] ، محل بحث ، بل الأولى الاعتماد على ما أشرنا إليه سابقاً ، من إيراد [٤] متن الرواية في الفقيه صريحة في الاختصاص [٥].
وعلى كل حال ففضلة الإنسان نفسه غير الشعر من البصاق ونحوه ، إن كانت خارجة بسبب المشقة ، فالمشقة غير منضبطة ، والأخبار الواردة في معانقة الزوجة ( ونحوها ) [٦] مع العرق وهي حائض صريحة في عدم المنع
[١] ما بين القوسين ساقط عن « رض ». [٢] ما بين القوسين ساقط عن « رض ». [٣] المنتهى ١ : ٢٣٥. [٤] في « رض » : إرادة. [٥] تقدّم في ص ٢٥٧. [٦] أثبتناه من « رض ».