إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٠ - بيان ما دلّ على النهي عن السجود على الثلج والسبخة والجواز عند الضرورة
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد ، عن داود الصرمي قال : سألت أبا الحسن ٧قلت له : إني أخرج في هذا الوجه وربّما لم يكن موضع أصلّي فيه من الثلج فكيف أصنع؟ فقال : « إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه ، وإن لم يمكنك فسوّه واسجد عليه ».
فالوجه في هذا الخبر حال الضرورة حسب ما قدمناه في الخبر الأوّل ، وبيّنه أيضا [١]خبر منصور بن حازم ، وقد قدمناه فيما مضى.
السند
في الأوّل : فيه معمّر بن خلاّد ، وهو ثقة. والثاني : فيه داود الصرمي ، وقد مضى عن قريب أنّه مهمل [٢].
المتن :
في الأوّل : قد يدل بمعونة ذكر السبخة على الكراهة في الثلج ؛ إذ المشهور بين الأصحاب المتأخرين الكراهة في السبخة [٣] ، وإن كان يظهر من الصدوق في الفقيه المنع من السبخة [٤].
والخبر الدال على الجواز موثق سماعة فيما نقل [٥]. وفي خبر أبي بصير حين سأل عن كراهة الصلاة في السبخة جاء الجواب : « إنّ الجبهة
[١] في الاستبصار ١ : ٣٣٦ زيادة : في. [٢] راجع ص ٢٥٨. [٣] كما في المنتهى ١ : ٢٥٣. [٤] الفقيه ١ : ١٥٦. [٥] التهذيب ٢ : ٢٢١ / ٨٧٢ ، الوسائل ٥ : ١٥٢ أبواب مكان المصلي ب ٢٠ ح ٨.