إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣١ - توجيه ما دلّ على لزوم إصابة الأنف لما يصيب الجبين ومعنى الارغام
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر المبحوث عنه اشتمل على أنّ السجود على سبعة أعظم ، وكذلك خبر حمّاد ، وهذا في الجبهة والركبتين واضح ، أمّا في اليدين فعلى تقدير ما نقل عن السيد المرتضى أنّ السجود على مفصل ( الكف على ) [١] الزندين [٢] له وجه ، أمّا على تقدير الكفين فالعظم لا يخلو من خفاء.
والعجب من العلاّمة في المختلف أنّه نقل قول السيّد ، ثم قال : والمشهور اعتبار اليدين ؛ لما رواه زرارة [٣]. والأمر كما ترى ، لكن لا خروج عن المشهور.
أمّا الأنامل فالعظم [ فيها ] [٤] أيضا خفي.
ولا يبعد أن يكون قوله : « سبعة أعظم » من باب التغليب ، وقد ذكر بعض شرّاح حديث المخالفين الحديث وقال : إنّه من باب التغليب [٥] ، فليتدبّر.
أمّا ما عساه يقال في الخبر الأخير : من أنّ كون السبعة من القرآن لا يخلو من خفاء ، ففيه : أنّ أهل البيت : أدرى بما فيه ، وفي الظاهر يمكن أن يقال : إنّ الأمر بالسجود يراد [٦] به على الأعضاء السبعة ، لتفسيرهم : ، هذا.
وفي بعض الأخبار المعتبرة ما يدل على قول ابن الجنيد [٧] في
[١] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٢] جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٣٢ ، وفيه : مفصل الكفين عند الزندين. [٣] المختلف ٢ : ١٨٦. [٤] في النسخ : فيهما ، وما أثبتناه هو الأنسب. [٥] كما في إرشاد الساري ٢ : ١٢٠. [٦] في « رض » : ويراد. [٧] راجع ص ٢٣٠.