إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣ - بيان ما دلّ على الفصل بين الأذان والإقامة بقعود إلّا في المغرب فإنّ بينهما فيها نَفَساً
يكون ٧ فصّل بغيره ، أو لبيان الجواز كما قيل [١] ، وفيه نوع تأمّل ؛ لأنّ بيان الجواز في المستحب غير ظاهر الوجه.
وفي بعض الأخبار المعدود في الموثّق أنّه سئل ٧ ما الذي يجزئ من التسبيح بين الأذان والإقامة؟ قال : يقول : « الحمد لله » [٢].
وروى الشيخ في التهذيب بسند فيه الحسين بن راشد وجعفر بن محمّد بن يقطين [٣]. والأوّل : مهمل في الرجال [٤] ، والثاني : لم أقف عليه فيها ، ومع ذلك فهو مرفوع مضمر ، إلاّ أنّ التساهل في السنن لو تمّ دليله كفى في العمل به ، وقد قدّمنا فيه القول.
والمتن : قال : « يقول الرجل إذا فرغ من الأذان وجلس : اللهم اجعل قلبي بارّا ( وعيشي قارّا ) [٥] ورزقي دارّا واجعل لي عند قبر رسول الله ٦ قرارا ومستقرّا ».
وليكن هذا آخر الجزء الثاني من كتاب استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار [٦] والله المسؤول أن يوفّق لإكماله بجاه محمّد المصطفى وآله ، وأن يجعل سعينا مصروفا فيما يرضيه عنّا من الأعمال ، ويدفع عنّا بمنّه عظائم الأخطار والأهوال.
وقد اتّفق بتوفيق الله الابتداء والانتهاء في مشهد سيّد الشهداء
[١] انظر الحبل المتين : ٢١٠. [٢] التهذيب ٢ : ٢٨٠ / ١١١٤ ، الوسائل ٥ : ٣٩٨ أبواب الأذان والإقامة ب ١١ ح ٥. [٣] التهذيب ٢ : ٦٤ / ٢٣٠. [٤] انظر منهج المقال : ١١٢. [٥] ما بين القوسين ليس في المصدر. [٦] في « رض » زيادة : ويتلوه الجزء الثالث أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.