إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢ - بيان ما دلّ على الفصل بين الأذان والإقامة بقعود إلّا في المغرب فإنّ بينهما فيها نَفَساً
مسكان ، قال : رأيت أبا عبد الله ٧ أذّن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس [١] ، والحديث معتبر.
وروى في غير الزيادات بطريق فيه الحسن بن شهاب ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « لا بدّ من قعود بين الأذان والإقامة » [٢].
وروى عن الحسين بن سعيد ، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعته يقول : « افرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو بركعتين » [٣].
وعن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد ـ وهو ابن أبي نصر ـ قال : قال : « القعود بين الأذان والإقامة في الصلاة كُلّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصلّيها » [٤] وهذا الخبر مع صحته يدل على أنّ الفصل يتحقّق بأيّ صلاة صلاّها الإنسان قليلة أو كثيرة.
وقد مضى [٥] في بحث المواقيت نقل حديث في ركعتي الفجر ، رواه الشيخ بسند معتبر ، على أنّه لا يكون بين الأذان والإقامة إلاّ الركعتان ، وذكرنا احتمال إرادة ركعتي الفجر واحتمال غيرهما ، وهذا الخبر ظاهر في مطلق الصلاة ، فالظاهر من ذاك الخبر إرادة ركعتي الفجر ، فيدلّ على اختصاص أذان الصبح بركعتي الفجر للفصل على سبيل الفضل بتقدير العموم في الفصل بغيرهما ، كما في رواية سليمان ، ويجوز تخصيص العموم.
وأمّا ما تضمّنه خبر ابن مسكان من عدم جلوسه ٧ فيحتمل أن
[١] التهذيب ٢ : ٢٨٥ / ١١٣٨ ، الوسائل ٥ : ٣٩٩ أبواب الأذان والإقامة ب ١١ ح ٩. [٢] التهذيب ٢ : ٦٤ / ٢٢٦ ، الوسائل ٥ : ٣٩٧ أبواب الأذان والإقامة ب ١١ ح ١. [٣] التهذيب ٢ : ٦٤ / ٢٢٧ ، الوسائل ٥ : ٣٩٧ أبواب الأذان والإقامة ب ١١ ح ٢. [٤] التهذيب ٢ : ٦٤ / ٢٢٨ ، الوسائل ٥ : ٣٩٧ أبواب الأذان والإقامة ب ١١ ح ٣. [٥] في ج ٤ : ٤٧١ ـ ٤٧٢.