إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٥
والثاني : كما ترى ظاهر الدلالة ، إلاّ أنّ ما دلّ من معتبر الأخبار على [١] أنّ « الرزق كالموت لا ينفع الفرار منه » يقتضي عدم ضرورة النوم به ، ولعلّ المراد بالرزق الزائد عمّا فيه الحياة ، أو تقييد تلك الأخبار بما تضمنه هذا الخبر.
والثالث نحوه.
أمّا الرابع : فتوجيه الشيخ له ممكن.
والخامس : لا يخلو من إجمال وغرابة ، والذي يظهر من كتب أهل الخلاف في الحديث أنّ طلوع الشمس من غير مطلعها علامة قيام الساعة [٢] ، فلا يبعد أن يكون الرجل سمع من أحدهم هذا فاعتقد صحته ، أو أنّ السائل منهم فدفع وهمه ٧ بما يقرب من عقله.
ويحتمل أن يكون كناية عمّا ذكره بعض الأصحاب من علامات خروج القائم ٧ التي من جملتها طلوع الشمس من المغرب [٣] ، فأراد السائل الخوف من خروجه ٧ ولم يعلم ، فأزاح ٧ وهمه بأنّ مطلع الشمس معلوم. وفيه [٤] دلالة على ما قاله بعضهم من أنّ طلوع الشمس من المغرب كناية عن الإمام ٧ ؛ فإنّ ظهوره ٧ من المغرب في بعض الآثار [٥] ، وحينئذ حاصل الجواب دفع الحقيقة من مطلع الشمس ، ويحتمل غير ذلك ، لكنه في حيّز البعد ، والله تعالى أعلم بالحال.
[١] انظر الكافي ٢ : ٥٧ / ٢ ، ١ وكلمات المحقّقين خراجية فاضل القطيفي : ٢٤٦. [٢] صحيح مسلم ٤ : ٢٢٢٥ / ٣٩. [٣] انظر إرشاد المفيد ٢ : ٣٧١ ، روضة الواعظين : ٢٦٢. [٤] في « فض » زيادة : حينئذ. [٥] إلزام الناصب ٢ : ١٣٣ ـ ١٣٤.