إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٧ - تعيين التسليم المُخرج من الصلاة
والشهيد ; في الذكرى أنكر التخيير قائلا : إنّه قول حدث من زمن المحقق وقبله بيسير [١].
وفي البيان : إنّ العبارة الثانية لم يوجبها أحد من القدماء ، وإنّ القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة كالتسليم على الأنبياء والملائكة ، غير مخرجة من الصلاة ، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة [٢]. وفي الرسالة قال بالتخيير [٣]. وقد نبّه جدّي ١ في الروضة على اضطرابه في المسألة [٤].
والأخبار الموجودة فيما وقفت عليه بالسلام عليكم هي ما مضى عن علي بن جعفر ، والخبر الأخير هنا المتضمن لقوله : « ثم تؤذن القوم » والخبر الحسن في الكافي في باب الأذان المتضمن للمعراج [٥] ، وما نقله في المنتهى عن جامع البزنطي ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ٧ قال : سألته عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة قال : « يقول : السلام عليكم » [٦]. وادّعى بعض الأصحاب تبادر السلام إليه [٧].
وقد يقال : إنّ خبر علي بن جعفر يؤذن بالتقية من حيث تضمنه اليمين والشمال ، إلاّ أن يتكلف التوجيه بما قرب من الجهتين ، ومنافاته لما دلّ على وحدة سلام الإمام يمكن دفعها بالاختلاف في الفضل ، وفي الظن
[١] الذكرى : ٢٠٧. [٢] البيان : ١٧٧. [٣] الألفية : ٦٠. [٤] الروضة البهية ١ : ٢٧٨. [٥] الكافي ٣ : ٤٨٢ / ١ ، الوسائل ٥ : ٤٦٥ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠. [٦] المنتهى ١ : ٢٩٦. [٧] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٢٨٨.