إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٥ - قضاء القنوت
ـ إلى قوله ـ كما صلّيت وباركت وسلمت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم [١]. وقد ذكر بعض الأصحاب فيه إشكالا من حيث إنّ المتعارف كون المشبّه به أقوى وأشد والحال بالعكس [٢] ، وهذا ذكره بعض أهل الخلاف في شرح مسلم ، وأجاب عنه بأجوبة سهلة [٣]. وبعض الأصحاب نقل شيئا منها [٤]. وفي الحبل المتين أيضا نقل البعض [٥]. ويخطر في البال أنّ المشبه به الصلاة الواقعة والمشبه الصلاة المطلوبة ، ولا ريب أنّ الواقعة أكمل من المطلوبة قبل وقوعها ، نعم بعد وقوعها هي أفضل ، هذا على تقدير تسليم كون المشبّه به أقوى دائما ، ولو دفع بأنّه أغلبي فالجواب سهل.
قوله :
باب قضاء القنوت.
الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم وزرارة بن أعين قالا : سألنا أبا جعفر ٧عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع ، قال : « يقنت بعد الركوع ، فإن لم يذكر فلا شيء عليه ».
وعنه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ٧عن القنوت ينساه الرجل ، فقال : « يقنت
[١] التهذيب ٢ : ٩٩ / ٣٧٣. [٢] كما في الحبل المتين : ٢٥٠. [٣] انظر حاشية إرشاد الساري ٣ : ٤٠ ـ ٤٥. [٤] كما في روض الجنان : ٢٧٩. [٥] الحبل المتين : ٢٤٩.