إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٧ - توجيه ما دل على عدم وجوب التشهد والتسليم
الشهادتين وما يتبعهما من الصلاة ، فينبغي عدم الغفلة عن تحقيق المقام فإنّه حري بالتأمّل التام.
قوله :
باب وجوب الصلاة على النبي ٦ في التشهد
ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ٧قال : « من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كالصلاة على النبي ٦من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ومن صلّى ولم يصلّ على النبي ٦وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ، إنّ الله بدأ بها قبل الصلاة فقال ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى. وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى ) [١]».
فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ٧قال : « إن نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنّه قال بسم الله فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة ».
فالوجه في هذا الخبر أنّه إذا ذكر أنّه قال بسم الله فقد تمّت صلاته ويتم الشهادتين على جهة القضاء ولا يعيد الصلاة ، وإذا لم يذكر شيئا أصلا أعاد الصلاة إذا [٢]تركه متعمدا ، وليس في الخبر أنّه إذا لم يذكر ناسيا أو متعمدا ، ولو كان تركه ساهيا ثم ذكر كان عليه
[١] الأعلى : ١٤ ـ ١٥. [٢] في الاستبصار ١ : ٣٤٤ زيادة : كان.